مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٦ - إذا ارتفع العذر المسوغ للمسح على الحائل فهل يجزي الوضوء الواقع معه؟ مع الكلام في إجزاء الابدال الاضطرارية
______________________________________________________
ـ كما تقدم في المسألة السابعة والثلاثين ـ فاذا كان إطلاق دليل التام يقتضي وجود المناط فيه تعييناً حتى في حال العذر بحيث يحرم تفويته اختياراً , ولم يكن دليل مشروعية الناقص مزاحماً له في ذلك , بل إنما يكون دالاً على جعل شيء على المكلف في تلك الحال , من دون دلالة على وفائه بمصلحته , وأنه بمنزلته من جميع الجهات , فكيف لا يجب فعله بعد زوال العذر ويحرم تفويته ) فإن إطلاق دليله إذا كان دالاً على وجوبه بالإضافة إلى الغاية الواقعة في حال العذر , ولذا قيل بوجوب المبادرة إليه لو علم بطروء الاضطرار في أثناء الوقت , فلأن يدل على وجوبه بالإضافة إلى الغاية الواقعة بعد زوال العذر بطريق أولى , ومقتضى ذلك وجوب الإعادة ( فإن قلت ) : إذا كان تجب الإعادة بالإضافة إلى الغاية التي تكون بعد زوال العذر فالواجب إعادة الغاية التي فعلت في حال العذر أيضاً , لعدم وقوعها تامة ( قلت ) : هذا مسلم بالنظر إلى القواعد الأولية , لكن وجب الخروج عنه لظهور النص والفتوى في الاجزاء , إلا أن الاجزاء أعم من حصول تمام الغرض , إذ قد يكون لعدم إمكان تدارك المقدار الفائت , وحينئذ يُحتاج في الاجزاء بالنسبة إلى الغايات الأخر إلى دليل , وهو مفقود لاختصاص دليل البدلية بحال الاضطرار , فلا يشمل صورة ارتفاعه , فيتعين فعل التام وعدم الاجتزاء به.
ومن هنا تعرف أن اعتبار عدم وجود المندوحة في صحة الناقص المذكور في المسألة الخامسة والثلاثين , ووجوب المبادرة إلى التام المذكور في المسألة السابعة والثلاثين , ووجوب الإعادة المذكور هنا , متلازمة في مقام استفادتها من الأدلة. ولا مجال للتفكيك بينها , كما وقع في المتن.
كما أن مما ذكرنا تعرف أنه لا مجال للأصول العملية في المقام , لأنه