مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠١ - يعتبر في جواز المسح على الحائل في الضرورة عدم المندوحة ولو بانتظارآخر الوقت ، مع الكلام في اعتبار ذلك في التقية وتفصيل الكلام في الروايات ، وفي موارد التقية
وأما في التقية فالأمر أوسع [١]. فلا يجب الذهاب إلى مكان لا تقية فيه , وإن أمكن بلا مشقة. نعم لو أمكنه ـ وهو في ذلك المكان ـ ترك التقية وإراءتهم المسح على الخف مثلا
______________________________________________________
لوروده لبيان الرخصة في حال الاضطرار في الجملة في مقابل سقوط التكليف رأساً , وكذا أمثاله من أدلة الابدال الاضطرارية , فان منصرف الجميع ما ذكرنا. ولأجل ذلك نقول : لا يجوز البدار لذوي الاعذار. وسيجيء إن شاء الله في مبحث وضوء الجبيرة بعض الكلام في المقام.
[١] كما عن البيان وجامع المقاصد والرياض وغيرها , بل لعله المشهور. خلافاً لما عن صريح المدارك وبعض المتأخرين , بل ظاهر كل من تمسك على مشروعية التقية بأدلة نفي الحرج والضرر , وربما نُسب إلى الشيخ في الخلاف وكأنه لدعوى عدم الدليل عليه , إذ لا إطلاق لخبر أبي الورد الوارد في المقام كما تقدم في الضرورة غير التقية , ومثله ما عن تفسير العياشي [١] الوارد في جواز رد الشعر ـ يعني الغسل منكوساً ـ إن كان عنده أحد. مع أن في العمل به لضعفه إشكالا , وكذا في التعدي عن مورده إلى المقام. وأشكل منه مكاتبة ابن يقطين المتقدمة [٢] فإن موردها عدم المندوحة مطلقاً حتى من حيث الوقت , بشهادة اشتمالها على الأمر بالتقية في جميع الأزمنة والأمكنة. ومثلها رواية داود الرقي [٣]. وأما أخبار الحث على الصلاة معهم التي عقد لها في الوسائل باباً في صلاة الجماعة [٤] , فموردها صورة الخوف في ترك الحضور في مواضع التقية , وفي ترك العمل على
[١] مستدرك الوسائل باب : ١٨ من أبواب الوضوء حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٣٢ من أبواب الوضوء حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ٣٢ من أبواب الوضوء حديث : ٢.
[٤] وهي باب : ٥ من أبواب صلاة الجماعة , ويوجد في غيرها أيضاً.