مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٩ - يجوز المسح على الحائل في حال الضرورة من برد أو تقية مع الكلام فيما دل على عدم التقية في مسح الخفين
______________________________________________________
المذكور فيه في ذلك. وأما رواية عبد الأعلى المتقدمة في مسألة كفاية المسمى عرضاً فقد عرفت الاشكال فيها , فلا مجال لاستفادة القاعدة الكلية منها. نعم لأجل كون موردها المرارة , كالحناء التي هي مورد بعض النصوص ـ المحمول على الضرورة ـ يسهل التعدي من موردها إلى مطلق الحائل.
وأما في التقية فقد نفى الخلاف فيه غير واحد. ويشهد له خبر أبي الورد المتقدم. مضافاً إلى عمومات مشروعية التقية , بناء على دلالتها على الصحة والاجزاء , وقد عقد لها في الوسائل في كتاب الأمر بالمعروف أبواباً [١]. فراجعها. وعن ظاهر المعتبر والمقنع عدم الجواز , وعن المفاتيح الميل اليه. لمصحح زرارة : « هل في مسح الخفين تقية؟ فقال ٧ : ثلاثة لا أتقي فيهن أحداً : شرب المسكر , والمسح على الخفين , ومتعة الحج » [٢]. وفي المصحح عن أبي عمر : « قال أبو عبد الله ٧ : يا أبا عمر تسعة أعشار الدين في التقية , ولا دين لمن لا تقية له. والتقية في كل شيء إلا في شرب النبيذ , والمسح على الخفين , ومتعة الحج » [٣]. وقد تأولها الأصحاب بوجوه مذكورة في المطولات. والجمع العرفي بينها وبين خبر أبي الورد يقتضي حملها على نفي الوجوب , ويكون المراد من الرخصة في خبر أبي الورد الرخصة على غير وجه الوجوب. ولعله مراد زرارة حيث قال في ذيل مصححه الأول : « ولم يقل : الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحداً ». ويحتمل أن يكون مراد زرارة أن عدم الاتقاء من خواصه. لكنه ينافيه ظاهر السؤال , وبقية الأخبار. ويحتمل أن يكون المراد نفي التقية فيها موضوعاً , لاختلاف مذاهب المخالفين فيها
[١] راجع الوسائل في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من باب : ٢٤ الى باب : ٣٦
[٢] الوسائل باب : ٣٨ من أبواب الوضوء حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حديث : ٢.