مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٦ - لو لم يمكن حفظ رطوبة الوضوء الى حين المسح هل يمسح بماء جديد أو يتيمم؟
______________________________________________________
لزوم رفع المرارة والمسح على البشرة , بقرينة التمسك بآية نفي الحرج التي هي نافية لا مثبتة , ولا تعرض فيها لقاعدة وجوب الوضوء الناقص عند تعذر التام. واستصحاب وجوب المسح ـ كما اعتمد عليه في المستند لإثبات وجوب الوضوء الناقص ـ غير تام إذ المتيقن سابقاً هو وجوب المسح ببلل الوضوء , وهو معلوم الارتفاع. مع أن الاستصحاب يختص بصورة طروء العذر في الوقت , إذ لو كان ثابتاً قبل الوقت كان الاستصحاب تعليقياً , والاشكال فيه معلوم. وإطلاق أدلة المسح , بعد قصور أدلة اعتبار المسح ببلل الوضوء , لاختصاص الأدلة المذكورة بصورة القدرة ـ كما استند اليه في الجواهر ـ مدفوع بمنع القصور , لإطلاق أدلة التقييد ببلل الوضوء من الإجماع وغيره , ولا ينافي الإجماع على التقييد بناء جماعة على السقوط في المقام لظهور أن بناءهم على ذلك من قبيل وجوب الميسور , لا لعدم المقتضي.
وأما عدم ذكر الأصحاب في عداد مسوغات التيمم عدم التمكن من المسح بنداوة الوضوء , فغير كاف في وجوب الوضوء الناقص , وعدم مشروعية التيمم , لإمكان فهم مشروعيته من إطلاق كلماتهم , فإنهم أطلقوا مشروعية التيمم عند العجز عن الوضوء , الظاهر في الوضوء التام الصحيح وحكمهم بوجوب الوضوء الناقص في كثير من موارد العجز عن الوضوء التام لا يصلح أن يكون دليلا في المقام , لإمكان الفرق بين الموارد في ذلك. وكأنه لهذا احتمل في محكي جامع المقاصد , والمدارك , والأنوار القمرية , وجوب التيمم , بل عن المقاصد العلية حكاية ذلك قولا.
ثمَّ إنه لو بنى على تمامية قاعدة الميسور فالظاهر صدقه على المسح بماء جديد , لا المسح باليد المجردة , لشبهة أن الماء الجديد أجنبي عن بلل الوضوء فكيف يكون المسح به ميسوراً له؟!. إذ يدفعها ـ مع أن القول بذلك