مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٥ - لو لم يمكن حفظ رطوبة الوضوء الى حين المسح هل يمسح بماء جديد أو يتيمم؟
المسح بإمرار اليد وإن حصل به الغسل , والأولى تقليلها.
( مسألة ٣٠ ) : يشترط في المسح إمرار الماسح على الممسوح [١] فلو عكس بطل. نعم الحركة اليسيرة في الممسوح لا تضر بصدق المسح.
( مسألة ٣١ ) : لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح , من جهة الحر في الهواء أو حرارة البدن أو نحو ذلك , ولو باستعمال ماء كثير بحيث كلما أعاد الوضوء لم ينفع , فالأقوى جواز المسح بالماء الجديد [٢]. والأحوط المسح باليد اليابسة ,
______________________________________________________
الاجتزاء بالمسح لا يدل على عدم إجزاء الغسل المصاحب له , كما هو ظاهر. ومنه يظهر الوجه في قول المصنف ; : « والأولى تقليلها ».
[١] بدعوى اعتباره في مفهوم المسح. لكنه غير ظاهر , لصدق قولنا : مسحت يدي بالجدار , ومسحت رجلي بالأرض. والفارق بين الماسح والممسوح أن الممسوح هو الذي يقصد إزالة شيء عنه والماسح ما يكون آلة لذلك , فان كان الوسخ باليد تقول : مسحت يدي بالجدار , وإن كان الوسخ بالجدار تقول : مسحت الجدار بيدي , واستعمال العكس مجاز.
[٢] كما عن المعتبر والبيان والمقاصد العلية وغيرها. لقاعدة الميسور الواردة على أدلة بدلية التيمم , لظهور دليلها في صحة الوضوء الناقص , وأدلة بدلية التيمم إنما تدل على بدليته في ظرف العجز عن الوضوء الصحيح نعم قد عرفت الإشكال في تمامية القاعدة المذكورة , لضعف دليلها بالإرسال وعدم ثبوت الجابر لها. ورواية عبد الأعلى مولى آل سام [١] ـ الواردة في من عثر فانقطع ظفره فوضع على إصبعه مرارة ـ ظاهرة في مجرد نفي
[١] الوسائل باب : ٣٩ من أبواب الوضوء حديث : ٥.