مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٤ - إذا كانت رطوبة الماسح كثيرة بحيث يصدق الغسل بالمسح بها لم يجب تقليلها
وعدم إمكان الأخذ من سائر المواضع أعاد الوضوء [١]. وكذا بالنسبة إلى ظاهر الكف. فإنه إذا كان عدم التمكن من المسح به عدم الرطوبة وعدم إمكان أخذها من سائر المواضع لا ينتقل إلى الذراع , بل عليه أن يعيد.
( مسألة ٢٩ ) : إذا كانت رطوبة على الماسح زائدة , بحيث توجب جريان الماء على الممسوح , لا يجب تقليلها [٢] , بل يقصد
______________________________________________________
[١] إذ لا موجب لسقوط المسح ببلل الوضوء مع إمكانه بالإعادة. وكذا الحال في ما بعده.
[٢] كما هو صريح محكي الذكرى , حيث قال : « لا يقدح إكثار ماء الوضوء لأجل المسح , لأنه من بلل الوضوء , وكذا لو مسح بماء جار على العضو وإن أفرط الجريان , لصدق الامتثال , ولأن الغسل غير مقصود » ووجهه : ما عرفت الإشارة إليه في مبحث غسل الوجه , من أن الغَسل والمسح وإن كانا متباينين مفهوماً وخارجاً , إلا أن بينهما عموماً من وجه مورداً , فالمسح مع كثرة الماء الممسوح به يلازمه الغسل , وإن كان منشأ انتزاع المسح هو إمرار الماسح على المحل , ومنشأ انتزاع الغَسل هو غلبة الماء على المحل. وبذلك يظهر ضعف ما عن المقاصد العلية من قوله ; : « الحق اشتراط عدم الجريان في المسح مطلقاً , وأن بين المفهومين تبايناً كلياً. لدلالة الآية والأخبار والإجماع على أن الغسل لا يجزئ عن المسح , ولا شك أن الماء الجاري على العضو على هذا الوجه ( يعني : بالمسح ) غسل , لتحقق مفهومه , فيجوز سوق الإجماع على عدم جوازه .. ». ووجه الضعف : أن الإجماع على عدم إجزاء الغسل لا يدل على عدم أجزاء المسح المصاحب له , كما أن الإجماع على وجوب غسل الوجه واليدين وعدم