مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨٧ - مقطوع بعض القدم يصنع في الباقي كما يصنع غيره
واليقين بوصول الرطوبة إلى البشرة [١] , ولا يكفي الظن. ومن قطع بعض قدمه مسح على الباقي [٢] , ويسقط مع قطع تمامه [٣].
______________________________________________________
« قلت له : ما تقول في المسح على الخفين؟ فتبسم (ع) ثمَّ قال (ع) : إذا كان يوم القيامة ورد الله كل شيء إلى شيئه , ورد الجلد إلى الغنم , فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم؟! » [١].
[١] لقاعدة الاشتغال , ولا دليل على اعتبار الظن. نعم لو شك في وجود الحاجب لم يبعد الاكتفاء بالظن بعدمه , كما عرفت.
[٢] بلا خلاف ظاهر , بل يظهر من كلماتهم كونه من المسلمات. وتقتضيه قاعدة الميسور المتسالم على جريانها في الوضوء , وعن الذكرى : « لم نقف على نص في مسح موضع القطع كما في اليدين , غير أن الصدوق لما روى عن الكاظم (ع) غسل الأقطع عضده قال : « وكذلك روي في قطع الرجلين » [٢] نعم في رواية رفاعة عن أبي عبد الله (ع) : « عن الأقطع اليد والرجل , كيف يتوضأ؟ قال (ع) : يغسل ذلك المكان الذي قطع منه » [٣]. ولعلها هي مرسل الصدوق. إلا أن الاستدلال بها يتوقف على حملها على قطع بعض الواجب لا جميعه , وعلى حمل الغسل على المسح من باب الازدواج , والاعتماد في الحمل على ذلك على الإجماع ليس بأولى من الاعتماد عليه في أصل الحكم.
[٣] هذا كما قبله في ظهور التسالم عليه , وهو الحجة فيه , كما سبق في قطع اليد أيضاً.
[١] الوسائل باب : ٣٨ من أبواب الوضوء حديث : ٤.
[٢] كتاب من لا يحضره الفقيه ج : ١ , باب حد الوضوء حديث : ١٢.
[٣] الوسائل باب : ٤٩ من أبواب الوضوء حديث : ٤.