مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٥ - الشقوق إذا اتسعت وجب ايصال الماء فيها وحكم ما لو شك في كونها من الظاهر
( مسألة ١٥ ) : الشقوق التي تحدث على ظهر الكف من جهة البرد إن كانت وسيعة يُرى جوفها وجب إيصال الماء فيها [١] , وإلا فلا. ومع الشك لا يجب , عملاً بالاستصحاب [٢] , وإن كان الأحوط الإيصال.
( مسألة ١٦ ) : ما يعلو البشرة مثل الجدري عند الاحتراق ـ ما دام باقياً يكفي غسل ظاهره [٣] وإن انخرق , ولا يجب إيصال الماء تحت الجلدة , بل لو قطع بعض الجلدة وبقي البعض الآخر يكفي غسل ظاهر ذلك البعض , ولا يجب
______________________________________________________
يحسن الاحتياط.
[١] لأنها من الظاهر حينئذ.
[٢] يعني : استصحاب كونه من الباطن. لكنه يتم لو كان الشك بنحو الشبهة المصداقية , أما لو كان بنحو الشبهة المفهومية , فلا مجال للاستصحاب , لامتناع جريان الاستصحاب في المفهوم المردد , كما أوضحناه في ( حقائق الأصول ). ولو أريد استصحاب حصول الطهارة بدونه فهو من الاستصحاب التعليقي , وجريانه محل إشكال. وإن أريد استصحاب عدم وجوب غسله فهو إنما يتم بناء على أن الشرط نفس الوضوء , أما لو كان هو الطهارة فإثباتها بالاستصحاب المذكور مبني على القول بالأصل المثبت. بل صحة استصحاب الباطن على هذا المبنى لا تخلو من إشكال حتى لو كانت الشبهة مصداقية , لأنه لا يثبت الطهارة إلا على القول بالأصل المثبت , وإلا فليس عنوان الباطن موضوعاً للحكم الشرعي , ولا قيداً له , كما لا يخفى. فتأمل.
[٣] لأنه الظاهر عرفاً , وما تحته من الباطن وإن انخرق. وكذا الحال لو قطع بعض الجلدة.