مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥ - يعتبر في التطهير بالكثير إنفصال ماء الغسالة
الغسالة على المتعارف [١] , ففي مثل البدن ونحوه مما لا ينفذ فيه الماء يكفي صب الماء عليه , وانفصال معظم الماء , وفي مثل الثياب والفرش مما ينفذ فيه الماء لا بد من عصره ,
______________________________________________________
المقيد وتردده بين الأقل والأكثر , ويكون المرجع في الفرد المشكوك هو المطلق , وهو ما دل على كفاية المرة مطلقاً , الذي تقدمت الإشارة اليه. وأما في الشبهة المصداقية فلأصالة عدم كونه من الظروف , المنقح لموضوع العام , بناء على أن موضوعه بعد الجمع بينه وبين الخاص كل فرد لا ينطبق عليه عنوان الخاص. أما بناء على عدم اقتضائه ذلك , بل مجرد ثبوت حكم الخاص لأفراده الواقعية , وبقاء ما عداه تحت حكم العام , أو امتنع جريان الأصل المذكور , لعدم الحالة السابقة , وقلنا بعدم جريان الأصل في العدم الأزلي , فحينئذ يدور الأمر في حكم الفرد بين حكم العام وحكم الخاص , فالمرجع استصحاب النجاسة لا غير. نعم بناء على عدم العموم اللفظي , واستفادة الحكم العام إنما كانت من جهة عدم القول بالفصل , يشكل الحكم , ولو بناءً على الرجوع إلى العام في الشبهة المصداقية.
[١] لأنه منصرف أدلة التطهير , ولو بواسطة ورودها مورد التطهير وإزالة النفرة والقذارة , فإن ذلك لا يحصل عرفا إلا بانفصال ماء الغسالة فإنه ما دام موجوداً لا ترتفع النفرة والقذارة. ولأجل ذلك لا مجال للأخذ بإطلاق ما اشتمل منها على الصب الصادق ـ قطعاً ـ على مجرد ملاقاة المحل , فإن قرينة ورودها مورد التطهير , المنزل على المرتكز العرفي , مانعة عن الأخذ بالإطلاق المذكور. ويشير إلى ذلك مقابلة الصب بالغسل في بعض النصوص
[١] , فان الظاهر منه أن التعبير بالصب للتنبيه على تحقق الانفصال
__________________
[١] مثل حسن الحسن بن أبي العلاء وما عن السرائر وقد تقدما في المسألة الرابعة.