مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٦ - يكفي الوضوء الواحد للاحداث المتعددة على تفصيل
بل لو قصد رفع أحدها صح وارتفع الجميع [١]. إلا إذا قصد رفع البعض دون البعض , فإنه يبطل , لأنه يرجع الى قصد عدم الرفع [٢].
______________________________________________________
مبني على المسامحة بلحاظ الأسباب.
[١] كما هو المعروف بل قيل : « لم يُعثر على تصريح بالبطلان ». نعم احتمله العلامة في النهاية , لأن ما لم ينو رفعه يبقى , والأحداث لا تتجزأ. وفيه : ما عرفت من أنه ليس إلا حدث واحد يستند وجوده الى السبب المتقدم فان نواه ولم ينو رفع المتأخر فقد نوى رفع الحدث مطلقاً , فلا موجب للبطلان. نعم لو نوى المتأخر أشكلت الصحة ـ بناءً على وجوب نية رفع الحدث ـ إذ ليس المتأخر حدثاً , فما ذكر يكون حينئذ في محله.
[٢] هذا لا يتم لو قصد رفع أثر المتقدم دون المتأخر , إذ المتأخر لا أثر له ليقصد رفعه , فلا يقدح قصد مثل ذلك وإن قلنا باعتبار قصد الرفع. نعم يتم ذلك لو قصد عدم رفع المتقدم. لكنه مبني على اعتبار نية الرفع , أما لو لم نقل به فلا مانع من الصحة. إلا أن يرجع الى خلل في القربة , كما لو كان راجعاً الى تقييد الوضوء المقصود التقرب بفعله , كأن يقصد الوضوء الذي يكون فعله موجباً لرفع حدث دون حدث , فان البطلان حينئذ في محله , لعدم مشروعيته.
والمتحصل في هذه المسألة : أنه إذا نوى رفع الحدث مطلقاً أو نوى رفع المتقدم مع الغفلة عن المتأخر , أو مع عدم نية رفعه , صح الوضوء ولو بناءً على اعتبار نية الرفع. وإن نوى رفع المتأخر بطل بناءً على اعتبار نية الرفع ـ إلا أن يرجع الى نية رفع المتقدم للجهل بالتطبيق ـ وصح