مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٥ - يكفي الوضوء الواحد للاحداث المتعددة على تفصيل
يقصد الوضوء لأجل خروج البول أو لأجل النوم , بل لو قصد أحد الموجبات وتبين أن الواقع غيره صحّ , إلا أن يكون على وجه التقييد [١].
( مسألة ٥ ) : يكفي الوضوء الواحد للأحداث المتعددة إذا قصد رفع طبيعة الحدث [٢] ,
______________________________________________________
وعن المدارك نسبته إلى العلماء كافة. ويقتضيه إطلاق أدلة مطهرية الوضوء , إذ هو على تقدير اعتباره يكون خارجاً عن الوضوء , مقيداً لإطلاق أدلة مطهريته.
[١] للوجه المتقدم في سابقة , فلا يظهر وجه للجزم هنا والتوقف هناك ,
[٢] بلا خلاف ولا إشكال , وإن كان على خلاف أصالة عدم التداخل , التي يقتضيها في المقام إطلاق مثل رواية ابن الحجاج : « من وجد طعم النوم قائماً أو قاعداً فقد وجب عليه الوضوء » [١]. لوجوب الخروج عنها بعد قيام الإجماع ـ بل الضرورة ـ على خلافها. مع عدم ورود مثل هذا اللسان في عامة الأحداث , بل الشائع في النصوص التعبير بالنقض مثل : « لا ينقض الوضوء إلا حدث » [٢] , ومن المعلوم أن صفة النقض لا تقبل التكرر والتكثر. فالمتحصل من النصوص : أن أسباب الوضوء إنما تؤثر في وجود صفة واحدة هي المعبر عنها بالحدث إن اقترنت أثَّر مجموعها فيها , وإن ترتبت استند الأثر إلى المتقدم منها دون المتأخر كما هو الحال في العلل التي لها معلول واحد. ومن هذا يظهر لك أن التعبير في المتن وغيره بالأحداث , وقصد رفع واحد دون آخر أو نحو ذلك ,
[١] الوسائل باب : ٣ من أبواب الوضوء حديث : ٩.
[٢] الوسائل باب : ٣ من أبواب الوضوء حديث : ٤.