مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨٤ - لا يحرم مس غير الخط من أجزاء المصحف ، نعم يكره كما يكره تعليقه
إلا إذا كان مما يعد هتكاً. نعم الأحوط عدم التسبب لمسهم [١]. ولو توضأ الصبي المميز فلا إشكال في مسه , بناءً على الأقوى من صحة وضوئه وسائر عباداته [٢].
( مسألة ١٦ ) : لا يحرم على المحدث مس غير الخط من ورق القرآن حتى ما بين السطور والجلد والغلاف [٣]. نعم يكره ذلك. كما أنه يكره تعليقه وحمله.
______________________________________________________
عن الطفل والمجنون بحديث رفع القلم [١]. وعن ظاهر المعتبر والمنتهى والسرائر وغيرها الوجوب. لمنافاته للتعظيم. ولإطلاق الآية , وعدم اختصاص الخطاب فيها بالماس. وفيه : أن التعظيم غير واجب , والآية قد عرفت الإشكال في التمسك بها. نعم لو أمكن التمسك بها كان إطلاقها محكماً , لو لا دعوى السيرة على الجواز , بل لو لا وضوح الجواز للزم الهرج والمرج المؤديان إلى السؤال , وتعرف الحال , كما لا يخفى بأدنى تأمل.
[١] لكنه ضعيف , للأصل , وإن قلنا بحرمة التسبيب الى فعل الحرام لعدم كونه حراماً في حق الطفل , نظير ما إذا اضطر المكلف إلى شرب النجس فحلَّ له ذلك , فإنه يجوز التسبب إلى وقوعه. واحتمال شمول النص للمس ولو ببدن الغير خلاف الظاهر.
[٢] لعموم أدلة المشروعية , وقصور حديث رفع القلم عن الحكومة عليها , لأن ذلك خلاف الامتنان كما نبهنا عليه سابقاً.
[٣] كما هو المعروف , بل ظاهر غير واحد أنه من المسلَّمات , وعن المنتهى وفي الحدائق نفي الخلاف فيه. ولأجل ذلك حُمل النهي عن مس المصحف وتعليقه في رواية إبراهيم بن عبد الحميد المتقدمة [٢] على الكراهة. مضافاً
[١] الوسائل باب : ٤ من أبواب مقدمة العبادات حديث : ١١.
[٢] تقدمت في أوائل الفصل عند الكلام في وجوب الوضوء لمس القرآن. وكذا مرسل حريز.