مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٩ - يجب في الغسل بالماء ازالة العين والأثر ويكفي في التمسح ازالة العين
ولا يشترط البكارة [١]. فلا يجزئ النجس , ويجزئ المتنجس بعد غسله. ولو مسح بالنجس أو المتنجس لم يطهر بعد ذلك إلا بالماء [٢] , إلا إذا لم يكن لاقى البشرة , بل لاقى عين النجاسة [٣]. ويجب في الغسل بالماء إزالة العين والأثر [٤] , بمعنى : الأجزاء الصغار التي لا تُرى [٥] , لا بمعنى اللون [٦]
______________________________________________________
[١] وإن كان قد يظهر من جماعة اشتراطها , وإطلاق الأدلة ينفيه. والمرسل : « جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار يتبع بالماء » [١] قاصر السند والدلالة , لأن الاتباع بالماء مستحب , والسنة أعم من الوجوب.
[٢] لتنجس المحل به , بناءً على تنجس المتنجس بملاقاة النجاسة , فلا تشمله أدلة الاستجمار , لاختصاص دليل مطهريته بنجاسة الغائط.
[٣] لكن لو بني على نجاسة نجس العين بملاقاة المتنجس , يكون الحكم كما لو لاقى البشرة , لسراية نجاسته العرضية إلى المحل , اللهم إلا أن يكون جامداً على نحو لا تسري نجاسته إلى ملاقيه. والظاهر أن ذلك هو مورد كلام المصنف (ره).
[٤] كما نُسب إلى جمع من الأصحاب , وفي طهارة شيخنا الأعظم (ره) دعوى الاتفاق على وجوب إزالة الأثر بالغسل , وعدم وجوبها عند الاستجمار.
[٥] كما عن كشف الغطاء تفسيره بذلك. وكأن المراد أنها لا تُرى للطافتها , وإن كانت تحس باللمس , واليه يرجع تفسيره بالأجزاء اللطيفة كما عن جماعة منهم الشهيد الثاني والميسي.
[٦] نسبه في المسالك وروض الجنان والمدارك والذخيرة إلى القيل , ولم يعرف القائل به , كما لم يعرف وجهه , إذ لا عبرة باللون , كما تقدم
[١] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ٤.