مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١ - يجب في تطهير الأواني بالماء القليل التثليث
والأحوط التعدد [١] في سائر النجاسات أيضاً , بل كونها غير الغسلة المزيلة [٢].
( مسألة ٥ ) : يجب في الأواني إذا تنجست بغير الولوغ الغسل ثلاث مرات [٣] في الماء القليل , وإذا تنجست بالولوغ
______________________________________________________
الحت , فالأمر به لا بد أن يكون محمولا على الاستحباب ـ كما عن جماعة ـ بل في المنتهى نسبته إلى علمائنا وأكثر أهل العلم , أو على الإرشاد إلى أمر عرفي , لأن الحت قبل صب الماء أرفق في التطهير , وحينئذ فإطلاق الأمر بالغسل وغيره الصادق على الغسلة المزيلة ـ كما اعترف به جماعة , منهم السيد في المدارك ـ محكم ( ودعوى ) : الانصراف إلى غيرها ولو ببقاء الصب مستمراً بعد زوالها , غير ظاهرة. والظاهر عدم الفرق فيما ذكرنا بين المتنجس بالنجاسة , والمتنجس بغسالتها , والمتنجس بالمتنجس والنصوص في الجميع ـ في الجملة ـ وافية. فلاحظ رواية غسل اللحم [١] ورواية العيص [٢] المتقدمة في نجاسة الغسالة.
[١] بل هو الذي قواه جماعة , إما مطلقا , كالشهيد في الذكرى , واللمعة والألفية , والمحقق في جامع المقاصد وحاشية الشرائع , وإما في خصوص ما له قوام وثخن , كالعلامة في التحرير والمنتهى , على ما حكي عنهم.
[٢] فان المشهور ـ كما في شرح النجاة ـ أن الاجتزاء بالمرة وعدمه إنما هو بعد غسلة الإزالة , فلا يحصل الطهر بحصول الإزالة بهما أو بإحداهما.
[٣] كما عن ابن الجنيد , والشيخ في كتبه غير المبسوط , وعن
[١] الوسائل باب : ٥ من أبواب الماء المضاف حديث : ٣ , وباب : ٣٨ من أبواب النجاسات حديث : ٨.
[٢] الوسائل باب : ٩ من أبواب الماء المضاف حديث : ١٤.