مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٩٨ - لو اشتبهت القبلة
ولو دار أمره بين أحدهما وترك الستر مع وجود الناظر , وجب الستر [١]. ولو اشتبهت القبلة لا يبعد العمل بالظن [٢]. ولو ترددت بين جهتين متقابلتين اختار الأخريين , ولو تردد بين المتصلتين فكالترديد بين الأربع , التكليف ساقط ,
______________________________________________________
في الاستدبار. نعم احتمال الأهمية من الاستدبار بلا احتمال أهمية الاستدبار منه ـ كما يشهد به تكثر النصوص الدالة على حرمته , بخلاف الاستدبار ـ يوجب تقديمه عليه عند التزاحم.
[١] للعلم بأهميته حسب ارتكاز المتشرعة , الكاشف عن كونه كذلك عند الشارع. لا أقل من احتمال الأهمية.
[٢] لا للإلحاق بالصلاة , فإنه قياس. ولا لأنه يفهم من قوله : « لا تستقبل القبلة » قيام الظن مقام العلم عند تعذره , فإنه ممنوع. ولا لاستصحاب بقاء التكليف , القاضي بقيام الظن مقام العلم , وإلا لزم التكليف بما لا يطاق. إذ فيه : أن التكليف الواقعي معلوم بقاؤه , والعجز عن العلم بالامتثال لا يمنع من ثبوته , وإنما يمنع من حكم العقل بوجوب تحصيل العلم بامتثاله , ولا يثبت ذلك اعتبار الظن بوجه. بل الوجه فيه : إطلاق بعض النصوص الشامل للمقام كالصلاة. كصحيح زرارة : « يجزئ التحري أبداً إذا لم يعلم أين وجه القبلة » [١]. وإن كان محل إشكال أيضاً , لاحتمال انصرافه إلى صورة التكليف بالاستقبال , فلا يشمل ما نحن فيه. هذا بالنسبة إلى مطلق الظن. وأما العلامات المخصوصة فلا بد من ملاحظة الأدلة الدالة على حجية كل منها , ليُرى إطلاقه بنحو يشمل المقام وعدمه والكلام فيه موكول إلى مبحث القبلة.
[١] الوسائل باب : ٦ من أبواب القبلة في كتاب الصلاة حديث : ١.