مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨٤ - يجب كسر اناء الذهب والفضة على صاحبهما وغيره في بعض الصور
وإن توقف على الكسر يجوز له كسرهما , ولا يضمن قيمة صياغتهما [١]. نعم لو تلف الأصل ضمن [٢] , وإن احتمل أن يكون صاحبهما ممن يقلد مَن يرى جواز الاقتناء , أو كانتا مما هو محل الخلاف في كونه آنية أم لا [٣] , لا يجوز له التعرض له [٤].
______________________________________________________
[١] لسقوط الهيئة عن المالية.
[٢] لقاعدة الإتلاف. ولا ينافيها وجوب الأمر بالمعروف الموجب لوجوب الكسر , كما لا ينافي وجوب حفظ النفس من الهلاك المؤدي لوجوب أكل مال الغير لضمانه , لإمكان الجمع بينهما بلا تمانع. نعم لو علم لزوم الكسر للإتلاف أشكل وجوبه للضرر.
[٣] يعني : بحيث يحتمل فتوى مجتهده بالجواز فيه بالخصوص , وإن كان يقول بالحرمة في غيره من الأفراد المعلومة. وإلا فمجرد كونه محلا للخلاف غير كاف في جواز الاستعمال.
[٤] لعدم كون إبقاء المالك للهيئة منكراً عنده حتى يجب نهيه عنه. نعم لو استفيد من الأدلة كراهة الشارع الأقدس وجود الإناء في الخارج ـ ولو ملكاً للغير ـ وجب الكسر على غير المالك , وإن كان المالك لا يرى الحرمة. وهذا هو مقتضى إطلاق ما دلّ على النهي عن الآنية , بناءً على ظهوره في النهي عن الوجود , كما هو مبنى القول بحرمة الاقتناء. إلا أن يعارض بما دل على حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه , لكنه موقوف على شموله للمقام مما وجب عليه الاذن بالتصرف واقعاً , وإن كان جاهلاً بذلك معذوراً فيه. وفيه : أن العذر المفروض كاف في ثبوت جواز ترك الاذن , وعموم ما دل على اعتبار الاذن في جواز التصرف بحاله.