مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣١ - ( العاشر ) من المطهرات زوال عين النجاسة عن جسد الحيوان غير الانسان وعن بواطن الانسان
إذا زال دمه بأي وجه , وكذا ولد الحيوانات الملوَّث بالدم عند التولد .. إلى غير ذلك , وكذا زوال عين النجاسة أو المتنجس عن بواطن الإنسان [١] , كفمه , وأنفه , وأذنه , فإذا أكل طعاماً نجساً يطهر فمه بمجرد بلعه. هذا إذا قلنا إن البواطن تتنجس بملاقاة النجاسة , وكذا جسد الحيوان. ولكن يمكن أن يقال بعدم تنجسهما أصلا [٢] , وإنما النجس هو العين الموجودة في الباطن , أو على جسد الحيوان. وعلى هذا فلا وجه لعده من المطهرات. وهذا الوجه قريب جداً. ومما يترتب على الوجهين أنه لو كان في فمه شيء من الدم , فريقه نجس ما دام الدم موجوداً على الوجه الأول , فإذا لاقى شيئاً نجسه بخلافه على الوجه الثاني , فإن الريق طاهر , والنجس هو الدم فقط فإن أدخل إصبعه ـ مثلا ـ في فمه , ولم يلاق الدم لم ينجس , وإن لاقى الدم ينجس إذا قلنا بأن ملاقاة النجس في الباطن أيضاً موجبة للتنجس , وإلا فلا ينجس أصلا إلا إذا أخرجه وهو ملوث بالدم.
______________________________________________________
ما عن نهاية الأحكام من اختصاص الحكم بالطهارة بصورة غيبة الحيوان بنحو يحتمل ورود المطهر عليه. وأضعف منه ما عن الموجز من الحكم بالنجاسة حتى يعلم بورود المطهر عليها , اعتماداً على الاستصحاب. لما عرفت من السيرة القاطعة للاستصحاب وغيره.
[١] بلا خلاف ظاهر , وفي الجواهر : « انه متفق عليه , بل قيل : إنه يمكن أن يكون من ضروريات الدين ».
[٢] قد تقدم الكلام في صور المسألة في المسألة الاولى من مبحث