مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢٣ - الكلام فيما يتحقق به الاسلام
لا مع العلم بالمخالفة [١].
______________________________________________________
عن يمينه , فدخل عليه أبو بصير فقال : يا أبا عبد الله ما تقول فيمن شك في الله تعالى. قال (ع) : كافر يا أبا محمد. فقال : فشك في رسول الله (ص) فقال (ع) : كافر. ثمَّ التفت إلى زرارة , فقال : إنما يكفر إذا جحد » [١] وفي رواية أخرى « لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا » [٢] وقريب منهما غيرهما.
[١] لان القول ملحوظ طريقاً إلى عقد القلب , فلا يكون حجة مع العلم بمخالفته له. نعم ظاهر بعض النصوص الاكتفاء في صدق الإسلام بمجرد القول باللسان. ففي صحيح حمران : « الايمان ما استقر في القلب وأفضي به إلى الله تعالى , وصدقه العمل بالطاعة له , والتسليم لأمر الله. والإسلام ما ظهر من قول أو فعل , وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها , وبه حقنت الدماء , وعليه جرت المواريث , وجاز النكاح. » [٣] , ونحوه غيره. ولذا قال في الجواهر ـ في مبحث نجاسة الكافر ـ : « يستفاد من التأمل والنظر في الاخبار خصوصاً ما ورد [٤] في تفسير قوله تعالى ( قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ) [٥] : أن الإسلام قد يطلق على مجرد إظهار الشهادتين والتلبس بشعار المسلمين , وإن كان باطنه واعتقاده فاسداً , وهو المسمى بالمنافق » , وحكى فيها عن شرح المفاتيح أن الاخبار بذلك متواترة. وهو غير بعيد ,
[١] الوسائل باب : ١٠ من أبواب حد المرتد حديث : ٥٦.
[٢] الوسائل باب : ٢ من أبواب مقدمة العبادات حديث : ٨.
[٣] الوافي باب : ١ من أبواب تفسير الايمان والإسلام حديث : ٢.
[٤] راجع الوافي باب : ١ من أبواب تفسير الايمان والإسلام.
[٥] الحجرات : ١٤.