مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢٠ - الكلام في تملك المرتد الفطري قبل التوبة وبعدها ، وفي رجوعه بزوجته بعقد جديد بعد التوبة
لكن يملك ما اكتسبه بعد التوبة [١]. ويصح الرجوع إلى زوجته بعقد جديد ,
______________________________________________________
بائنة منه يوم ارتد , ويقسم ماله على ورثته , وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها , وعلى الامام أن يقتله ولا يستتيبه » [١] , وما عدا الثالث منها مذكور في صحيح ابن مسلم المتقدم. ومن الغريب ما عن ابن الجنيد (ره) من قبول توبة المرتد الفطري حتى بالإضافة إلى الأحكام المذكورة , فإنه خلاف صريح النصوص. لكنه غير مستغرب من مثله , فكم له من أمثاله.
[١] يمكن الالتزام بملكه قبل التوبة أيضاً , وإن كان ينتقل إلى الورثة , وتضمن النصوص انتقال ماله الى ورثته لا يدل على عدم ملكه. اللهم إلا أن يكون الشك في قابليته للتملك , فيرجع إلى أصالة عدم ترتب الأثر على السبب المملك , وعموم صحة السبب لا تحرز القابلية , كما هو مذكور في محله ( فان قلت ) : لما لم يكن دليل خاص يتعرض لإثبات القابلية كان مقتضى الإطلاق المقامي الرجوع إلى العرف في إحرازها , ومن المعلوم أن العرف في مورد الكلام يحكم بثبوتها ( قلت ) : الإطلاق المقامي إنما يقتضي الرجوع إلى العرف لو لم يكن حجة على عدمها , واستصحاب عدم القابلية حجة. إلا أن يقال : القابلية لم تؤخذ موضوعاً لأثر شرعي ليجري استصحابها. مضافاً إلى أن اليقين بعدم القابلية إنما كان بالإضافة الى ما ملكه سابقاً على الارتداد , لا بالإضافة إلى ما يملكه لاحقاً. فتأمل. بل من المحتمل الالتزام بأن ما ملكه بعد الارتداد لا ينتقل إلى الورثة , لعدم ثبوت إطلاق لما دل على انتقال ما ملكه إلى الورثة شامل لذلك.
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب حد المرتد حديث : ٣.