مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٨ - طرق ثبوت ذهاب الثلثين ومنها إخبارصاحب اليد
ويثبت بالعلم [١] , وبالبينة [٢]. ولا يكفي الظن [٣]. وفي خبر العدل الواحد إشكال [٤] ,
______________________________________________________
في كلام الامام (ع) إرادة الوزن , بل من الجائز إرادة الثلث بحسب الكم الحاصل في الفرض , كما عرفت. مضافاً إلى أن الرطل اسم للكيل المخصوص فهو من المكاييل لا من الأوزان , حسب ما ذكره بعض المحققين من أهل اللغة , مستدلا عليه بقوله : « لها رطل تكيل الزيت فيه ». ومثله ما ربما يستفاد من روايتي عمار [١] الواردتين في كيفية طبخ المطبوخ حتى يصير حلالاً , المشتملتين على ذكر المساحة. إذ فيه : أنهما غير ظاهرتين فيما نحن فيه من ذهاب الثلاثين للتطهير أو الحل , كما أشرنا إلى ذلك في نجاسة العصير من الزبيب : نعم يمكن أن يقال : إن إطلاق الثلث والثلاثين يقتضي الحمل على الكم فإنه محط الأغراض , والأصل للوزن , لرجوعه إليه , وحكايته عنه دائماً. وما اشتهر من أن الوزن هو الأصل يراد به كونه أضبط من الكيل وأتقن , لا أنه أصل للكم , بل هو متفرع عليه قطعاً. ولا سيما ولو كان الاعتبار بالوزن للزم الهرج والمرج , ولكثر السؤال والجواب عنه , واتضح بذلك الحال , لصعوبة الاختبار بالوزن أو تعذره غالباً , فعدم ذلك دليل على الاعتبار بالكم , المتقدم على الوزن بكثير دائماً. والله سبحانه أعلم.
[١] لحجيته عقلاً.
[٢] لعموم دليل حجيتها , كما تقدم تقريبه في المياه.
[٣] لأصالة عدم حجيته.
[٤] تقدم وجهه في المياه وغيرها.
[١] الوسائل باب : ٥ من أبواب الأشربة المحرمة حديث : ٢ , ٣.