سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - تحقيق في قاعدة الفراش
فعلي، أي بمعنى أنه يملك الوطي شرعاً، و هذا أحد معنيي قاعدة الفراش في قبال المعنى السابق لها، بمعنى الوطي المحترم مع قابلية النسبة، و الذي يستشهد له باستثناء و مقابلة خصوص العهر و البغي و بين ما إذا لم يكن ذا فراش فعلي فيقرع بينهما [١].
و ظاهره أن ذا الفراش الفعلي لو كان هو الأوّل كما لو كانت زوجة حين وطي الشبهة أو ذات عدّة رجعية فيحكم به للأول.
و منشأ تفصيله هو لطائفتين من الروايات وردتا في أبواب نكاح الإماء:
الطائفة الأولى: ما دلّت على أن الثاني إذا كان ذا فراش فعلي بمعنى أنه يملك الوطي فإنه يحكم له به، كصحيح الحلبي المتقدّم [٢]، و رواية الحسن الصيقل عن أبي عبد الله (ع) قال: «سمعته يقول و سئل عن رجل اشترى جارية، ثمّ وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها، قال: بئس ما صنع يستغفر الله و لا يعود، قلت: فإنه باعها من آخر و لم يستبرئ رحمها، ثمّ باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها، و لم يستبرئ رحمها، فاستبان حملها عند الثالث، فقال أبو عبد الله (ع): الولد للفراش و للعاهر الحجر» [٣]، و في طريق آخر للشيخ عن الصيقل مثله و في ذيله قوله (ع): «الولد للذي عنده الجارية و ليصبر لقول رسول الله (ص): (الولد للفراش و للعاهر الحجر)» [٤] و هي صريحة في استعمال الفراش في المالك للوطي و هو المعنى الثاني من المعنيين المتقدّمين.
و في موثّق سعيد الأعرج عن أبي عبد الله (ع) قال: «سألته عن رجلين
[١] جواهر الكلام، محمد علي النجفي: ج ٢٩، ص ٢٦١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب نكاح العبيد و الإماء: ب ٥٨، ح ١.
[٣] المصدر السابق: ب ٥٨، ح ٢.
[٤] المصدر السابق: ح ٣.