سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - الضرورة على أن العورة في المحارم هي خصوص القبل و الدبر
و مما يعضد لزوم الستر للثياب الظاهرة فوق ثياب البيت و الخمار ما ورد في روايات جواز النظر إلى من يريد تزويجها، إنها ترقق له الثياب بنحو تصف حجم جسمها، مما يدلل على أن الواجب في ستر الثياب عن الأجنبي هو أن تكون كثيفة غير رقيقة بدرجة ينتفي معها وصف البدن الحاكي للمحاسن.
المقام الثاني: مقدار جواز نظر المحارم
[الضرورة على أن العورة في المحارم هي خصوص القبل و الدبر]
إن الظاهر من المشهور كما حكى صاحب الجواهر عدم الخلاف، بل الضرورة على أن العورة في المحارم هي خصوص القبل و الدبر و ليست هي خاصة بالمماثل، لكن عن التحرير للعلامة و عن الفاضل في آخر حدّ المحارب إنه ليس للمحرم التطلع في العورة و الجسد عارياً.
و في رواية أبي الجارود تقسيم العورة إلى ثلاث، و عبّر عنها بالزينة [١] و الرواية تشير للاستدلال بآية ثالثة، و هي قوله تعالى: (وَ قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ) [٢] و هذه الآية أيضاً تشير إلى أن العورات على ثلاث أقسام: عورة للمحرم و عورة للماثل و عورة للأجنبي، أي الفرج و المحاسن التي تستر بثياب البيت، و عبر عنها في مجمع البيان بثياب اليقظة، و عبّر عن الملابس الداخلية بثياب النوم، فلا تحجب زينة القلادة فما فوقها و الدملج و ما دونه، أي نهايات الأطراف، و ذكر ما ملكت أيمانهن في سياق المحارم يعطي أن المقدار الجائز في إبداء الزينة هو خصوص الشعر
[١] مستدرك الوسائل، المحدث النوري: ب ٨٥ من أبواب مقدمات النكاح ح ٣.
[٢] النور: ٣١.