سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - حكم وطي المعتدّة شبهةً من غير عقد
[حكم وطي المعتدّة شبهةً من غير عقد]
(مسألة ١): لا يلحق بالتزويج في العدّة وطي المعتدّة شبهةً من غير عقد، بل و لا زنا إلّا إذا كانت العدّة رجعية، و كذا إذا كان بعقد فاسد؛ لعدم تمامية أركانه، و أما إذا كان العقد تام الأركان و كان فساده تعبد شرعي، كما إذا تزوج أخت زوجته في عدّتها أو أمها أو بنتها أو نحو ذلك مما يصدق عليه التزويج و إن كان فاسداً شرعاً، ففي كونه كالتزويج الصحيح إلّا من جهة كونه في العدّة و عدمه، لأن المتبادر من الأخبار التزويج الصحيح مع قطع النظر عن كونه في العدّة إشكال و الأحوط الإلحاق في التحريم الأبدي، فيوجب الحرمة مع العلم مطلقاً، و مع الدخول في صورة الجهل. (١)
حكم وطي المعتدّة شبهةً من غير عقد
(١) التحقيق: أما عدم شمول الحرمة الأبدية لوطي المعتدّة إذا حصل بوطي الشبهة، فلأن المأخوذ في الأدلة هو بضميمة العقد، كما في الجاهل، و كذلك لو كان الوطي عن عمد كما في الزنا، فإنه لا يندرج في موضوع الحكم السابق إلّا إذا كانت المرأة في العدّة الرجعية، فإنه يكون من الزنا بذات البعل و سيأتي أنه يوجب الحرمة الأبدية، نعم قال الشيخ الطوسي في موضع من المبسوط بعد ما ذكر حصول الحرمة الأبدية مع العقد و الوطي جاهلًا، قال: «و هكذا حكم كلّ وطي بشبهة يتعلّق به فساد النسب كالرجل يطأ زوجة غيره بشبهة، أو أمته فأما الوطي الذي لا يتعلّق به فساد النسب كالرجل يطأ امرأة لا زوج لها بشبهة أو نكاح فاسد، فإنه لا تحرم الموطوءة