سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩ - الدليل الرابع آية القواعد من النساء
و قال في المقال: امرأة قاعد عن الحيض و النفاس [١].
و قال صاحب الجواهر: اللاتي لا يرجون نكاحاً، أي يئسن من المحيض و الولد و الطمع في النكاح. [٢]
و المحصل من كلماتهم في القواعد هي التي قعدت عن الحيض و يئست عن لذة النكاح.
فالمراد من عدم رجاء النكاح ليس خصوص العقد، بل الوقاع أيضاً لكبر سنها، لكن بقرينة ذيل الآية (غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ) قد يظهر منها عدم انطفاء الشهوة من رأس منها، و إن كانت ضعيفة.
و أما الثياب التي يضعنها ففي صحيح الحلبي و غيرها من الصحاح [٣] تفسيرها بالخمار و الجلباب، و هذا التقسيم في الآية للثياب ظاهر بين في تصنيف الآية الكريمة، نظير آية الجلباب في سورة الأحزاب إلى صنفين، ثياب ظاهرة و ثياب باطنة غير ظاهرة، و المراد من الثانية ليس ما يصطلح عليه في عصرنا بالملابس الداخلية، و إنما المراد بها ثياب البيت بخلاف ثياب الخروج، فإنها توضع على الثياب الأخرى و هو الملحفة أو الملاءة أو الإزار أو العباءة أو الخمار أو الجلباب، و أشار إلى هذا التصنيف من الثياب السيوري في كنز العرفان و كذلك في المسالك للفاضل الجواد، و أن القواعد يباح لهن وضع الثياب الظاهرة و يحرم إظهار موضع الزينة الخفية.
[١] نقلًا عن التحقيق في ألفاظ القرآن: ج ٩، ص ٢٩٧.
[٢] الجواهر: ج ٢٩، ص ٨٥.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ١١٠.