سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - الأمر السادس حكم اللواط بعد التزويج بالأم و الأخت و البنت
ابنه و هو ابن عشر سنين أن يقع عليها فوقع عليها فما ترى فيه؟ فقال: أثم الغلام و أثمت أمه و لا أرى للأب إذا قربها الابن أن يقع عليها [١]، كما أن كلتا الصحيحتين و الصحاح و المعتبرات الواردة في هذا الباب- من أبواب ما يحرم بالمصاهرة- المفصلة بين السبق و اللحوق، أخص من مطلقات لفظ القاعدة في روايات الباب السادس و غيره، و على ذلك فالصحيح كما ذكره بعض المحشين على المتن، أن الإيقاب و إن تأخر عن التزويج فإنه يوجب الحرمة إذا لم يكن قد دخل بامرأته، بخلاف ما إذا دخل فإن الحرام المتأخر لا يحرم الحلال المتقدم مع الدخول، و قد ذكر في الجواهر الإجماع على جريان قاعدة الحرام لا يحرم الحلال، و عدم نشر الحرمة، و ذكر أنه محكي البيان، لكنه اختار الحرمة في المملوكة خاصة.
إلا أن في البين مرسلة ابن أبي عمير، و هي صحيحة إليه عن بعض أصحابه، و إن عبر صاحب الوسائل أن إسناد هذه الرواية كالتي قبلها، مع أن التي قبلها لفظها عن بعض أصحابنا، و التعبير عن بعض أصحابه أمتن في الوثاقة؛ لأنه يدل على أن من يروي عنه هو من مشايخ ابن أبي عمير، فيكون الاعتماد عليها أكثر من السابقة، الواردة عن أبي عبد الله (ع):) في رجل يأتي أخا امرأته فقال: إذا أوقبه فقد حرمت عليه المرأة [٢]، و هي أضعف من عموم القاعدة، و إن كان بعض ألفاظ عموم القاعدة لا يقبل التخصيص، لتضمنه لفظة قط، مع أن هذه الرواية ليست أخص مطلقاً، لعمومها لما لو حصل الدخول و عدمه، فالصحيح أخصّية القاعدة من عموم المرسلة.
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٤ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٥ ح ٢.