سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - اللسان الرابع اعتداد الموطوءة شبهة عدّة واحدة لو طلقها زوجها
الخبر بعد الموت، أن من أغراض جعلها عداد المرأة على زوجها و كأنه لا يتداخل و لا يمتزج مع ارتهانها و تربّصها لغيره.
و على أية حال فإن في هذه الصحيحة دلالة أخرى على أن الزوجة إذا اعتدّت في الأثناء من الشبهة، فإنها تعتزل زوجها فلا يحلّ له الاستمتاع بها مطلقاً؛ و ذلك للتعبير في الرواية بعد قوله (ع): «و لا يقرب واحد منهما امرأته» بقوله (ع): «فإذا انقضت العدّة صارت كلّ امرأة منهما إلى زوجها الأوّل بالنكاح الأوّل (، مما يفيد معنى العزلة و الاعتزال و تعليق آثار النكاح مدة العدّة، و أن النكاح الأوّل يعاود التأثير بعد انقضاء العدّة.
و هذا المفاد يظهر أيضاً من صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع)، قال: «سألته عن رجلين نكحا امرأتين فأتى هذا امرأة هذا و هذا امرأة هذا، قال: تعتدّ هذه من هذا و هذه من هذا، ثمّ ترجع كلّ واحدة إلى زوجها» [١]، فإن التعبير بالرجوع بعد انقضاء العدّة ظاهر بقوة في العزل و الاعتزال، و أن عقد الزواج يعلق تأثيره ضمن استباحة الاستمتاع فترة العدّة.
و بنفس التعبير ورد في صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد [٢].
اللسان الرابع: اعتداد الموطوءة شبهة عدّة واحدة لو طلقها زوجها
و هو ما دلّ على أن الزوجة إذا وطئت شبهة، ثمّ طلقها زوجها أنها تعتدّ منهما عدّة واحدة، نظير موثّق زرارة عن أبي جعفر (ع): «في امرأة فقد زوجها أو نعي إليها، فتزوجت، ثمّ قدم زوجها بعد ذلك فطلقها، قال: تعتدّ منهما
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٤٩، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٦، ح ٨.