سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - فائدة في حكم إقامة علاقة الصداقة مع الأجنبية
و قريب من مضمونها ما رواه الكليني من صحيح الحلبي و صحيح عبد الله بن سنان، و ما رواه في الصحيح عن علي بن حمزة عن أبي الحسن (ع) إلّا أن فيه في قوله تعالى:) لا تواعدوهن سراً (قال:) يقول الرجل أواعدك بيت آل فلان يعرض لها بالرفث و يرفث (، و القول المعروف التعريض بالخطبة على وجهها و حلّها، نعم ما رواه في صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (ع) في تفسير القول المعروف قال: «يلقاها و يقول إني فيك لراغب و إني في النساء لمكرم و لا تسبقيني بنفسك. و السر لا يخلو معها حيث وعدها» [١] و يستفاد مما ورد في الآية و النصوص و الفتاوى في مسألة الخطبة لذات العدّة المفروغية من حرمة الرفث في القول مع الأجنبيات. و قد تقدّم شطر وافر من الكلام حول حكم المفاكهة مع الأجنبيات و الانبساط المثير للرغبة و التلذذ في السماع و كذا حكم الخلوة و لو من فئة من الرجال مع فئة من النساء، و كل تلك المسائل ترسم حدود العلاقة بين الأجانب و الأجنبيات، بما يكفل حفظ الطرفين عن معرضية الوقوع في التلذذ المحرم من الطرفين و لو بأدنى درجاته.
و يؤيد جميع ما تقدّم المستفاد من فحوى قوله تعالى: (وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَ
مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ) [٢].
[١] الكافي، الكليني: ج ٥، ص ٤٣٤، ح ١، ح ٢، ح ٣، حث، وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٣٧.
[٢] سورة الأحزاب: ٥٣.