سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - تحرير آخر للجهة الثانية
و يجوز لها أن تتزوج سواء كانت حاملًا أو حائلًا، غير أنه لا ينبغي أن يطأها حتى تضع ما في بطنها و يستبرئها بحيضة استحباباً [١].
و قال في المبسوط: لا عدة على الزانية وجوباً حائلًا كانت أو حاملًا، و لكل واحد أن يتزوج بها في العدة و بعدها حائلًا كانت أو حاملًا، إلا أنه لا يطؤها إن كانت حاملًا حتى تضع، فإن وطأها و أتت بولد لأقل من ستة أشهر، فقد انتفى بلا خلاف و لا لعان، و إن أتت به لستة أشهر فصاعداً فهو لا يعرف حقيقة أمره، فإن شك فيه و غلب على ظنه أنه ليس منه كان له نفيه باللعان، و إن غلب على ظنه أنه منه قبله و استلحقه و كان ولده [٢].
أقول: الظاهر من كلام الشيخ في النهاية و المبسوط أنه لا يقول بلزوم العدة في الزانية أي يجوز التزويج بها أو شراؤها بملك يمين، إلا أنه يحرم وطيها للاستبراء، و هذا الذي ذهب إليه الشيخ يحتمل استظهاره من موثق إسحاق بن جرير المتقدم عن أبي عبد الله (ع)، قال:) قلت له الرجل يفجر بالمرأة ثمّ يبدو له في تزويجها هل يحل له ذلك؟
قال: نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور، فله أن يتزوجها، و إنما يجوز له أن يتزوجها بعد أن يقف على توبتها [٣].
بتقريب أن المراد من الجواب (نعم يجوز له أن يتزوجها إذا هو اجتنبها) أي اجتنب مقاربتها و وطئها، و انقضاء العدة يفسر باستبراء الرحم، أي أنه
[١] الشيخ الطوسي، الخلاف: ج ٤ ص ٣٠١.
[٢] الشيخ الطوسي، المبسوط: ج ٤، ص ٢٠٣.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٢٤ ح ١.