سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣ - الجهة الثالثة عموم حق استعداء المرأة بالطلاق مع عدم العشرة بالمعروف من دون تقييد ذلك بخصوص النفقة
ثمّ قد تجعل نفس المرافعة مبدءاً للأربعة لا من حين الإيلاء، كما قد يظهر من بعض نصوص روايات الإيلاء أنها إن سكتت سكت عنها، حيث أن السكوت بمنزلة الرضا، و عدم المطالبة بالحق بمعنى الرضا بسقوطه في تلك المدّة السابقة، فلا ينقض على من استدل بروايات الإيلاء في المقام- كصاحب الجواهر- باختلاف موضوع الإيلاء مع الموضوع في المقام، إذ غاية ما يختص به الإيلاء هو انعقاد اليمين فيما هو مرجوح أو محرم و لزوم الكفارة عليه، و أما بقية أحكامه فمأخوذ في موضوعها حق المرأة في الوطي، كما سيتبين من بعض رواياته الآتية.
و كذا الحال في الظهار، فإنه و إن حدّد بالثلاثة أشهر لكونه نحو طلاق موجب للبينونة المؤبدة في الجاهلية، و الشارع لم يبطل أثره من رأس و إنما جعل أثره معلّق و مؤقت بالكفارة أو الطلاق، و من هنا كان الأقوى فيه حرمة مطلق استمتاع الرجل بالمرأة ما لم يفيء و يكفر أو يطلق، و بعبارة أخرى: إن جعل المرأة معلقة لا هي زوجة و لا مطلقة هضم لحقوقها في القسم و العشرة بالمعروف و الوطي.
الجهة الثالثة: عموم حق استعداء المرأة بالطلاق مع عدم العشرة بالمعروف من دون تقييد ذلك بخصوص النفقة
و يدل عليه:
أولًا: ما مضى من الروايات.
ثانياً: النصوص الخاصة الواردة في حق الإنفاق [١] و بهذه النصوص يتعزز ثبوت القاعدة التي التزم بها جملة من أعلام عصرنا كالسيد الگلپايگاني
[١] وسائل الشيعة، أبواب النفقات: الباب الأوّل.