سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - الجهة الثانية في معنى الافتضاض
لا تصريح بثبوت الأجراء و النفقة على الأجنبية مطلقاً [١].
و قد يقرّب العموم بأن التقييد قد ورد في صحيحتي حمران و بريد في سؤال الراوي لا في جوابه (ع)، فيكون من قبيل المورد الذي لا يخصص الوارد. و الصحيحتان و إن كانتا في حكم الدية، إلّا أنك عرفت أن كلًا من القائل بالتحريم و القائل بالجواز قد استدل بهما؛ لاستظهار ورودهما في محل البحث، فهي على أي تقدير واردة في نفس موضوع المقام، و قد تضمن التعليل في صحيحة حمران ما يعم غير الزوجة و مطلق الأجنبية، و كذلك الحال في صحيحة الحلبي الآتية في حكم الأجراء و النفقة و الواردة في نفس الموضوع في المقام فإن التقييد بالزوجة ورد فيها في سؤال الراوي لا في جوابه (ع)، و التفكيك بين حكم الأجراء و الحرمة بعيد، و قد تقدّمت مرفوعة محمد بن أحمد بن يحيى الواردة في إفضاء المرأة الجارية باصبعها، لا سيما و أن الأجراء يتضمن معنى التقديم و العقوبة المالية و هي ليست سبب الزوجية، بل بسبب فعل الإفضاء.
و بهذا التقرير لمعنى الحكم يقرر في الحرمة الأبدية أيضاً أي: أن الحرمة إنما تثبت بسبب الفعل و هو الإفضاء لا بسبب الزوجية، نظير الإطلاق تسعاً أو الملاعنة اللذين هما من أحكام الزوجية، و منها تحريم المعقود عليها في الإحرام، فالاحتياط في موضوع الحرمة متعين قوي.
الجهة الثانية: في معنى الافتضاض
و هل هو بمعنى اتحاد مسلكي البول و الحيض أو الحيض و الغائط أو
[١] المبسوط، الشيخ الطوسي: ج ٤، ص ٣١٨.