سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - فائدة في عدم اعتبار الشروط المتبانى عليها قبل النكاح من دون التصريح بها في العقد
و قد يقال: إن مفاد هذه المعتبرة في خصوص مَن كان ملتفتاً إلى شرطية الأجل و لم يذكره تعمّداً، و لو بداعي الاستحياء، و هذا بخلاف مَن لم يذكره نسياناً، و بعبارة أخرى: إن مورد الرواية مَن تعمّد بناء اللفظ على العدم، فكأنه قصد العدم و بنى اللفظ عليه بخلاف الناسي و الغافل؟
فيقال: إن هذا الفرق إن تم في معتبرة أبان فليس بتام في موثّقة ابن بكير مضافاً إلى ان ما في معتبرة أبان و ان كان تعمد من جهة الموضوع إلّا انه ناشئ عن الجهل بالحكم، و بالتالي فليس عمد تام؛ إذ ليس عامد بالموضوع عالم بالحكم، فالمورد مشوب بالجهل و الغفلة أيضاً بناءه على كفاية قصد الشرط من دون التصريح له فلم يبن اللفظ على العدم، أي لم يستعمل التركيب المجموعي للجملة في إرادة الدائم بنحو الجد، و لو من باب تعدّد الدال و المدلول، إذ أن المعنى المستعمل فيه النكاح في القسمين واحد و إنما التغاير آت من ضميمة الشرط، و هذا بنفسه تقريب آخر لدلالة الموثّقة و المعتبرة سيأتي بيانه في الطائفة الثانية، الدالة على أن قوام التغاير بين القسمين هو لضميمة لماهية النكاح لا بنفس الماهية.
و رواية هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبد الله (ع) أتزوّج المرأة متعة مرةً مبهمة؟ قال:) ذاك أشدّ عليك ترثها و ترثك، و لا يجوز لك إلّا على طهر و شاهدين قلت: أصلحك الله فكيف أتزوّجها؟ قال: أياماً معدودة بشيء مسمّى مقدار ما تراضيتم به، فإذا مضت أيامها كان طلاقها في شرطها و لا نفقة و لا عدّة لها عليك» [١] و الرواية ليس في سندها ما يتوقف فيه إلّا موسى
[١] وسائل الشيعة، أبواب المتعة: ب ٢٠، ح ٣.