سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥ - الفرع الخامس حرمة أم المملوكة الموطوءة و بنتها
موضوعاً لا الطبيعة بوجودها الفعلي.
و أما التمسك بالإطلاق، فلا ينفع بعد الالتزام باختصاص الوضع للمشتق بالمتلبس؛ إذ بعد عدم السعة الذاتية، فأي إطلاق يجري، إلا إذا أريد من الإطلاق نحو الاستعمال لا العمومية و الشمول.
و يعضد هذا الاستظهار صحيح محمد بن مسلم، قال:) سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل كانت له جارية فأعتقت فتزوجت فولدت، أ يصلح لمولاها الأول أن يتزوج ابنتها؟ قال: لا هي حرام و هي ابنته و الحرة و المملوكة في هذا سواء [١].
الفرع الخامس: حرمة أم المملوكة الموطوءة و بنتها
الظاهر اتفاقهم على عدم حرمة الأم من دون الوطء، لعدم كون الملك كالتزويج، و يدل عليه الصحيح إلى جميل بن دراج عن بعض أصحابه عن أحدهما عليها السلام في حديث أنه قال: في رجل كانت له جارية فوطأها ثمّ اشترى أمها أو بنتها؟ قال:) لا تحل له [٢]، و قد تقدم صحيح محمد بن مسلم في تحريم بنت المملوكة الموطوءة، و مثلها رواية مسمع بن عبد الملك [٣] و مصحح عبيد بن زرارة [٤]، و هي مثل قول الله عز و جل: (وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ)، و صحيح الحسين بن سعيد قال: كتبت إلى أبي الحسن (ع) رجل
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٨ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٢٨ ح ١- ٨.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٢٨ ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٢٨ ح ٤.