سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - إذا تزوج حال الإحرام عالما بالحكم و الموضوع
فالصورة الأولى في المتن واضحة الاندراج في أدلة البطلان.
و أما الصورة الثانية في المتن، فالأقوى كما مر اندراجها في أدلة البطلان أيضاً سواء على أقسام الكشف أو النقل، أما على النقل، فلأن الإجازة و إن كانت مؤثرة في إيجاد المسبب من حين وجودها، إلا أنها ليست منفردة في عمادة السبب و محوريته، إذ إنشاء العقد من الفضولي ركن في السبب أيضاً، و إن لم يكن تمام السبب، و من ثمّ يشكل على بعض المحشين، الذين أشكلوا على ما قرر الماتن في حكمه بالبطلان في الصورة الثالثة، و هي ما لو كان الفضولي محرماً و عقد حال الإحرام و كان المعقود له محلًا.
و بعبارة أخرى: إن تصريح الأدلة بأن المحرم لا يعقد لغيره أي لا يزوِّج، هو تعميم للمنع، كما لو كان المحرم يوجد أحد ركني السبب، و كذا الحال فيما لو كان أحد طرفي العقد محرماً، فإن الذي يصدر منه أحد ركني السبب، لا تمامه، فالأظهر شمول الأدلة لذلك، بل هي كالمصرحة به.