سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - الدليل الأول الآيات القرآنية
الأعضاء لظهور تلك الغريزة، فالتلذذ و الاستمتاع بغريزة الجنس من أي عضو من الأعضاء سواء كان بالفرج أو البشرة باللمس أو العين أو الأذن بالسمع أو الأنف بالشم، و يشهد لإرادة هذا المعنى من حفظ الفرج و أن استخدام و إرسال الشهوة الجنسية بأي عضو هو من التعدّي و العدوان في الآية، كما في الصحيح إلى ابن أبي نجران عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) و محسّنة أبي جميلة عن أبي جعفر و أبي عبد الله خ: قالا: «ما من أحد إلّا و هو يصيب حظاً من الزنا، فزنا العينين النظر وزنا الفم القبلة وزنا اليدين اللمس، صدّق الفرج ذلك أو كذّب» [١] و كما في رواية الجعفريات بسنده المعروف عن جعفر بن محمد عن أبيه خ: «إن فاطمة بنت رسول الله (ص) استأذن عليها أعمى فحجبته، فقال لها النبي (ص): لم حجبته و هو لا يراك؟ فقالت: يا رسول الله إن لم يكن يراني فأنا أراه و هو يشم الريح، فقال النبي (ص): أشهد أنك بضعة مني» [٢] و في دعائم الإسلام مثله أيضاً.
و في موثّق السكوني عن أبي عبد الله (ع) قال: «سئل رسول الله (ص) ما زينة المرأة للأعمى؟ قال: الطيب و الخضاب، فإنه من طيب النسمة» [٣].
و كما في صحيح الكاهلي عن أبي عبد الله (ع): «النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة و كفى بها لصاحبها فتنة» [٤].
و في مصحح محمد بن سنان عن الرضا (ع): «و حرم النظر إلى شعور
[١] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح.
[٢] مستدرك الوسائل، المحدث النوري، أبواب مقدمات النكاح: ب ١٠٠ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ٨٥ ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ١٠٤ ح ٦.