سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - الرد على الاستدلال بهذه الروايات على الجواز
فيما لا يحل و لا يجمل، و كذلك ما أشبه الشعور، إلّا الذي قال الله تعالى: (وَ الْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ) أي غير الجلباب، فلا بأس بالنظر إلى شعورهن [١]، و تخصيص الحرمة بالشعر في الروايتين السابقتين دال بالمفهوم على الجواز في الوجه و الكفين.
٣- عن رسول الله (ص) قال: «من اطلع في بيت جاره فنظر إلى عورة رجل أو شعر امرأة أو شيء من جسدها كان حقاً على الله أن يدخله النار مع المنافقين» [٢] هذا.
و غيرها من الروايات التي يقف عليها المتتبع، مع أن ما تقدّم من الروايات الحرمة محمولة على الريبة أو التلذذ، كما يشير إليه التعبير بسهم الشيطان.
الرد على الاستدلال بهذه الروايات على الجواز
أما صحيحة علي بن سويد فلا يمكن الأخذ بالمنساق المتراءى الأولي منها، حيث أن المنسبق من الإعجاب النظر بتلذذ، و من ثمّ انبرى الأعلام لتوجيهها.
و المحصل من مفادها- بقرينة تقديم فرض الابتلاء بالنظر إلى المرأة الجميلة- كون الخلطة بالنساء شغلًا له لمهنته، فوقوع النظر إليهن بسبب ذلك يتوجب النظر وقوع إعجابه، فنفيه (ع) للبأس عن كلّ من الأمرين، أي عن
[١] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ١٠٤ ح ١٢.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ١٠٤ ح ١٦.