سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - أدلة الحرمة
أدلة الحرمة
استدل بقوله تعالى: (فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ) [١]، حيث قيد إتيان المرأة بالقبل.
و فيه: إن التقييد بالقبل ليس مصرّحاً به في الآية، و إن كان فيها تقييد للإتيان بموضع قد أمر به، و الفعل في الآية (أمركم) ماض هو إشارة إلى قوله تعالى الآخر في سياق الآية السابقة (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) و هذا الأمر في الآية الثانية إنما هو في مقام طلب الولد لا في مقام مطلق الوطي للاستمتاع، فالتقييد في الآية بلحاظ ذلك كما صرحت به صحيحة ابن أبي يعفور المتقدّمة عن أبي عبد الله (ع)، و كذلك في مرسل علي بن إبراهيم. [٢]
و قد يستدل أيضاً بقوله تعالى: (أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ) [٣].
و فيه: إن كون دبر المرأة من الفاحشة ممنوع، كيف؟ و إطلاق الآيات (إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ)* و إيماء بعض الآيات الأخرى لذلك بالخصوص.
نعم ورد الاستدلال بهذه الآية برواية مرسلة [٤] عن زيد بن ثابت قال: «سأل رجل أمير المؤمنين (ع) أ تؤتى النساء في أدبارهن؟ فقال: سفلت سفل
[١] سورة البقرة: ٢٢٢.
[٢] باب ٧٢ أبواب مقدمات النكاح ح ٦.
[٣] سورة الأعراف: ٨٠.
[٤] ب ٧٢ ح ١٢.