سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - الضرورة على أن العورة في المحارم هي خصوص القبل و الدبر
و قال الفخر في إيضاح الفوائد في كتاب النكاح تحت عنوان قاعدة في تحريم النظر و إباحته، قال في المقام الثاني قال مسألة: يباح النظر إلى الوجه و الكفين و القدمين من المحارم المذكورين بإجماع الإمامية، و من غير من حرم بالمصاهرة منهنّ بإجماع الأمة، و يحرم النظر إلى القبل و الدبر من المحارم في غير الضرورة بإجماع الأمة. و أما الضرورة بمباشرة العلاج و شهادة الإيلاج فيجوز. و أما غير ذلك من البدن فأقسام ثلاثة:
١- الثدي حال الإرضاع، و هو ملحق بالوجه لشدّة الحاجة إليه و مشقة الاحتراز عنه اختاره والدي و به أفتي أنا.
٢- الثدي لا في حال الإرضاع.
٣- سائر البدن غير ما ذكرناه. و في هذين القسمين خلاف، قيل بالإباحة .. و قيل بالتحريم .. و اختار والدي في التذكرة الأوّل و هو الإباحة و هو الأقوى عندي. و في المطلب الثالث في الرضاع من كتاب القواعد الثاني و هو التحريم [١].
فيظهر من عبارته الخلاف في غير القبل و الدبر فضلًا عن المحارم بالمصاهرة. و ظاهر ما نقله عن العلامة في رضاع القواعد وجود الخلاف في إلحاق الرضاع بالنسب، بل إن عبارته في الثدي في حال الرضاع تشعر بوجود المخالف أيضاً.
و قال السيوري في التنقيح الرائع: بعد ما ذكر التقسيمات الثلاثة التي مرّت في كلام الفخر، قال: قال السعيد: و الأحوط أنه يحرم ما عدا الوجه و الكفين و القدمين، و ما يظهر عادة بحسب أكثر الأوقات لأن جسد المرأة كلّه
[١] إيضاح الفوائد: ج ٣، ص ٩.