سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - الجهة الأولى في كون حق الوطي من حقوق المرأة
يقربها ليس يريد الإضرار بها، يكون في ذلك آثماً؟ قال: «إذا تركها أربعة أشهر كان آثماً بعد ذلك» [١].
و إطلاق هذه الرواية شامل بظاهره إلى كلّ الأقسام و الشقوق التي مرّت سواء في المرأة أو في الرجل، عدا التقييد بالشابة، و من ثمّ قيد جملة من أعلام العصر، الحكم بذلك.
لكن في موثّق إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه أن علياً (ع) سُئل عن المرأة تزعم أن زوجها لا يمسّها، و يزعم أنه يمسّها، قال: «يحلف ثمّ يترك» [٢]، و ظاهر الموثّق الإطلاق من دون التقييد بالشابة و من دون التقييد بالدائمة، كما يتبين أيضاً أن المسّ إجمالًا من حقوق الزوجة من دون التقييد بالأربعة أشهر.
الجهة الثانية: وحدة موضوع العيوب و الإيلاء و الظهار من جهة حق الوطي
جاء في صحيحة أبي حمزة سمعت أبا جعفر (ع) يقول: «إذا تزوج الرجل المرأة الثيب التي تزوجت زوجاً غيره فزعمت أنه لم يقربها منذ دخل بها، فإن القول في ذلك قول الرجل، و عليه أن يحلف بالله لقد جامعها؛ لأنها المدعية، قال: فإن تزوجت و هي بكر فزعمت أنه لم يصل إليها فإن مثل هذا تعرف النساء، فلينظر إليها من يوثق به» [٣].
و هذه الصحيحة و إن أوردها صاحب الوسائل في أبواب العيوب و العنن، إلّا أن مفادها يقتضي و يستلزم كون الوطي من حقوق الزوجة؛ و إلا لما كان
[١] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ٧١ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب الإيلاء: ب ١٣ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب العيوب: ب ١٥ ح ١.