سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨ - تتمة لقاعدة الإجبار على الطلاق
على الطلاق ضرر على الزوج و بقاؤهما بنحو معلّق ضرر عليهما، و أدلة القرعة قاصرة الشمول للمقام على قول، فيقرب حينئذ التمسك بقاعدة لا ضرر لرفع لزوم النكاح، و القدر المتيقّن منه الفسخ من الحاكم، نظير تمسك الشهور بالقاعدة لإثبات خيار العيب و خيار الغبن، و التمسك بقاعدة لا ضرر إنما يتمّ لو لم يفرض دخول من الزوج، و إلا فالفسخ لا يدفع عنه الضرر، بل يكون بالتزام التضرر بينه و بين الأختين، هذا كلّه في حكم أصل النكاح عند الجهل بتاريخهما.
و أما مقتضى العلم الإجمالي قبل زوال العقد بالنسبة إلى النفقة فقد يقال بوجوب النفقة على كل منهما عملًا بالاحتياط، و لكنه ضرر على الزوج بناء على الصحيح من شمول لا ضرر لأطراف العلم الإجمالي، لرافعية القاعدة للحكم الموجب للضرر و لو بالواسطة، و من الغريب البناء على عموم القاعدة لذلك، و الإشكال على شمولها لعقد الزوجية لكون الضرر في الآثار مترتبة على العقد دونه، و من ثمّ قد يقال بتنصيف النفقة بينهما لقاعدة العدل و الإنصاف.
فائدة في قاعدة العدل و الإنصاف
لكن في ثبوت عموم القاعدة للمقام تأمل، مما يمكن جريان القرعة فيه، و أن ما استدل به من روايات على القاعدة [١] جملة منها هي من باب فصل النزاع و الخصومة بالتبعيض في العمل في الأمارات المتعارضة، و منها ما
[١] وسائل الشيعة، أبواب الصلح: ب ٩ ح ١٢، و أبواب كيفية القضاء: ب ١٢ ح ٢ و ٣ و ٤، و أبواب ميراث الأزواج: ب ٨ ح ٣ و ٤، و أبواب أحكام الوصايا: ب ٢٥ ح ١.