سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٧ - الرابعة إذا ادعى رجل زوجية امرأة و أنكرت
[الرابعة: إذا ادعى رجل زوجية امرأة و أنكرت]
الرابعة: إذا ادعى رجل زوجية امرأة و أنكرت، فهل يجوز لها أن تتزوج من غيره قبل تمامية الدعوى مع الأول، و كذا يجوز لذلك الغير تزويجها أو لا، إلا بعد فراغها من المدعي؟ وجهان: من أنها قبل ثبوت دعوى المدعي خلية و مسلطة على نفسها، و من تعلق حق المدعي بها و كونها في معرض ثبوت زوجيتها للمدعي، مع أن ذلك تفويت حق المدعي إذا ردت الحلف عليه و حلف، فإنه ليس حجة على غيرها و هو الزوج. و يحتمل التفصيل بين ما إذا طالت الدعوى- فيجوز للضرر عليها بمنعها حينئذ- و بين غير هذه الصورة. و الأظهر: الوجه الأول. و حينئذ فإن أقام المدعي بينة و حكم له بها كشف عن فساد العقد عليها. و إن لم يكن له بينة و حلفت بقيت على زوجيتها. و إن ردت اليمين على المدعي و حلف ففيه وجهان: من كشف كونها زوجة للمدعي فيبطل العقد عليها، و من أن
و فيه أنه خلاف ظاهر الروايات، حيث أن ظاهر السؤال هو عن التنازع و بالتالي فيكون ظاهر الجواب هو في مقام حسم ذلك النزاع كما هو مقتضى القاعدة المطردة في ظهور الروايات الواردة في باب القضاء.
و بعبارة أخرى: إن الفصل في النزاع إنما يكون بميزان قضائي لا بميزان الفتوى، و الوظيفة الأولية و يكون ذلك الميزان أداة من شئون القاضي و لا يتعاطاها المتنازعين بأنفسهما، و أما الآثار المزبورة، فيمكن الخدشة فيها بأنها نيل من عرض الزوج و سمعته حتى فيما لو ادعى على الزوج العلم أيضاً، فيتجه حينئذ إبقاء ظهور الروايات على حاله من عدم سماع دعواه بالاستحلاف أو طلب الإقرار إلّا بالبينة.