سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - معنى الريبة
معنى الريبة
قال في مجمع البحرين في مادة ريب: الريبة قلق النفس و اضطرابها [١]، و قال في اللسان: فتن. يقول أهل الحجاز: فتنته المرأة إذا ولّهته و أحبها، و فتن إلى النساء فتوناً و فتن إليهن: أراد الفجور بهن، و الفتنة إعجابك بالشيء، فتن الرجل يفتن فتوناً إذا أراد الفجور ... و قولهم: فتنت فلانة فلاناً: أمالته عن القصد ... و الفتنة الفضيحة، و جاء في الرواية: ما تركت فتنة أضر على الرجال من النساء، يقول: أخاف أن يعجبوا بهن، فيشتغلوا عن الآخرة و العمل لها [٢].
و في كشف اللثام: الريبة ما يخطر بالبال من النظر دون التلذذ، أو الريبة خوف افتتان، و يمكن تعميم الريبة للافتتان، لأنها من راب إذا وقع في الاضطراب [٣].
و قال صاحب الجواهر: إن المراد من الريبة خوف الوقوع في محرم، و لعله هو المعبر عنه بخوف الفتنة [٤].
و قال في المستند: كلّ ما ذكر فيه جواز النظر فقد قيده الأكثر بعدم التلذذ و الريبة، المفسّر تارة بما يخطر بالبال من المفاسد، و أخرى بخوف الوقوع في المحرم، و ثالثة بخوف الفتنة و الفساد و الوقوع في موضع التهمة [٥].
و في دلائل الإمامة للطبري: «فبقي يلح النظر إليها، فقلت: يا سيدي، هل
[١] مجمع البحرين، الطريحي: ج ٢ مادة ريب.
[٢] لسان العرب، ابن منظور: مادة فتن.
[٣] كشف اللثام، الفاضل الهندي: ج ٧، ص ٢٣.
[٤] الجواهر: ج ٢٩، ص ٧٠.
[٥] مستند الشيعة، النراقي: ج ١٦، ص ٦٠.