سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - أدلة الجواز
منك أن يسألك عنها. قال: ما هي؟ قال: قلت الرجل يأتي المرأة في دبرها، قال: نعم ذلك له، قلت: و أنت تفعل ذلك؟ قال: لا أنا لا أفعل ذلك» [١].
و في موثّقة حمّاد بن عثمان «قال: سألت أبا عبد الله (ع) أو أخبرني في مسألة عن الرجل يأتي المرأة في ذلك الموضع؟- و في البيت جماعة- فقال لي:- و رفع صوته- قال رسول الله (ص): من كلف مملوكه ما لا يطيق فليعنه، ثمّ نظر في وجوه أهل البيت ثمّ أصغى إلي فقال: لا بأس به» [٢] و في الموثّقة دلالة واضحة على أن المنع و الحرمة هو قول العامة.
و في محسّنة يونس بن عمار قال: «قلت لأبي عبد الله و لأبي الحسن (ع): إني ربما أتيت الجارية من خلفها يعني دبرها و نذرت فجعلت على نفسي إن عدت إلى امرأة هكذا فعليّ صدقة درهم، و قد ثقل ذلك عليّ، قال: ليس عليك شيء و ذلك لك» [٣].
و أشكل على دلالتها بأن النذر قد تعلّق باجتناب المكروه و لا سيما على الكراهة الشديدة فهو منعقد فكيف لا يكون عليه شيء؟!
و فيه: إن مع اضطراره لذلك و لو من جهة الشهوة بحيث يخاف الوقوع في الحرام فلا ريب في مرجوحية النذر حينئذ و انفساخه، و هذا نظير قول لوط (ع): (هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) بناء على التقريب السابق في دلالة الآية.
و غيرها من الروايات الأخرى، و هي و إن كانت مشتملة على إرسال أو رفع إلّا أنها معاضدة للجواز.
[١] أبواب مقدمات النكاح: ب ٧٣ ح ١.
[٢] نفس الباب: ح ٤.
[٣] نفس الباب: ح ٨.