سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - حكم المملوكة المنظورة و الملموسة بشهوة
نعم بناء على الحرمة في بنت الزوجة المنظور إلى فرجها، قد يتعدى إلى بنت المملوكة و أمها في مجموع الأدلة، نعم في صحيح صفوان قال:) سأله المرزبان عن رجل يفجر بالمرأة و هي جارية قوم آخرين ثمّ اشترى ابنتها أ يحل له ذلك؟ قال: لا يحرم الحرام الحلال ... [١]، بناء على حمله على ما دون المواقعة.
فتحصل: أن المقدار المحرم من اللمس و النظر هو في المملوكة للناظر أو اللامس أو المحللة له، و لو من قبل البائع أو المحللة من قبل الشارع.
و الأظهر أن النظر إلى الجسد و العورة خاصة هو المحرم، دون مطلق الجسد، و إن كان الأحوط تحريم مطلق النظر إلى ما يحرم على غيره.
كما أن الأظهر عدم تحريم بنت الأمة المنظورة و الملموسة و أمها، كما أن الأقوال في الزوجة المنظور إليها هي كراهة ابنتها، و ذلك لما ورد في روايات شارطة لخصوص الوطء في التحريم.
و قد يقال: إن ما في صحيح العيص في الرجل يباشر امرأة أو امرأته حيث ورد فيها اشتراط الإفضاء.
فإنه يقال: أن الإفضاء أعم من الدخول، بل هو لمطلق المباشرة التي هي كالجماع، كما وقع نظير هذا البحث في أن استحقاق المرأة للمهر هل هو بالدخول أو الأعم منه و من الخلوة بها أو مطلق الغشيان.
قال في لسان العرب: أفضى الرجل دخل على أهله، و أفضى إلى المرأة غشيها، و قال بعضهم: إذا خلى بها فقد أفضى، غشي أو لم يغش، و الإفضاء
[١] الوسائل، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٦ ح ١٢.