سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٤ - الثالثة إذا تزوج امرأة تدعي خلوها عن الزوج، ثمّ ادعى زوجيتها رجل آخر
[الثالثة: إذا تزوج امرأة تدعي خلوها عن الزوج، ثمّ ادعى زوجيتها رجل آخر]
الثالثة: إذا تزوج امرأة تدعي خلوها عن الزوج، ثمّ ادعى زوجيتها رجل آخر، لم تسمع دعواه إلّا بالبينة. (١) نعم له مع عدمها على كل منهما اليمين؛ فإن وجه الدعوى على الامرأة، فأنكرت و حلفت سقط دعواه عليها، و إن نكلت أو ردت اليمين عليه فحلف لا يكون حلفه حجة على الزوج، و تبقى على زوجية الزوج مع عدمها، سواء كان عالما بكذب المدعي أو لا. و إن أخبر ثقة واحد بصدق المدعي، و إن كان الأحوط حينئذ طلاقها فيبقى النزاع بينه و بين الزوج، فإن حلف سقط دعواه بالنسبة إليه أيضاً، و إن نكل أو رد اليمين عليه فحلف، حكم له بالزوجية إذا كان ذلك بعد
و لكن مع ذلك يمكن تقرير ثبوت القاعدة بنطاقها المحدود في ما لا يعارض حق الآخرين بأن القضاء باليد- أي بالأمارة الشرعية التي هي أمارة على باب الفتوى و الوظيفة الشرعية الأولية، لا أمارة في باب القضاء- يستلزم كون الأمارة الظاهرية في كلّ باب ميزان للقضاء، حيث يكون المدعي بلا معارض، و أما مع المعارض فلا بد من البينة أو اليمين، و حينئذ يصح القضاء في المدعي بلا معارض بكل أمارة شرعية، و منها أصالة الصحة، و حينئذ يحكم في المقام بالزوجية في حدود الآثار التي لا تعارض حقوق الآخرين كالورثة في التركة.
(١) الوجه في القول الأوّل هو ما ورد من النصوص، كصحيحة عبد العزيز بن المهتدي قال:) سألت الرضا (ع) قلت: جعلت فداك إن أخي مات و تزوجت امرأته فجاء عمّي فادعى أنه كان تزوجها سراً، فسألتها عن ذلك فأنكرت أشد الانكار، و قالت: ما كان بيني و بينه شيء قط، فقال: يلزمك