سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٦ - في اعتبار الماضوية
على إرادة الدوام. و يشترط العربية مع التمكن منها و لو بالتوكيل على الأحوط (١). نعم مع عدم التمكن منها و لو بالتوكيل يكفي غيرها من الألسنة إذا أتى بترجمة اللفظين عن النكاح و التزويج.
و الأحوط اعتبار الماضوية (٢) و إن كان الأقوى عدمه، فيكفي المستقبل و الجملة الخبرية كأن يقول: (أُزوّجك) أو (أنا مُزوجك فلانة).
(١) إذا قالت: متعتك أو قال هو قبلت المتعة بلا قرينة على الدوام، ففيه إشكال؛ لأن لفظ المتعة يدل على المنفعة المؤقتة، فهو منصرف إلى المنقطع، فلا بد من قرينة على الدوام إذا أراده، على وجه يوجب الظهور فيه عرفاً.
[في اعتبار الماضوية]
(٢) الوجه الأساس في اعتبار الماضوية هو بتّية دلالته في الوقوع المعتبر في مثل عقد النكاح، فإذا أفيد ذلك من صيغة الأمر أو الجملة الخبرية كفى، و لو من خلال الاحتفاف بالقرائن البيّنة على بتّية الدلالة في الوقوع، و هو مقتضى النصوص الواردة في المقام، كما في آية تزويج شعيب ابنته من موسى (ع): (قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَ ما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ) [١].
و هكذا في بعض العقود التي أجراها بعض الأئمة (كما ورد في رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع)، حيث قال: «أ و ليس عامّة ما يتزوج فتياننا
[١] القصص: ٢٧.