سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - الجهة الرابعة في الدية
موجب للدية، بإن لم يكن تقصيراً منه كأن لا يكون الوطي بعنف كما قد مرت مرفوعة محمد بن أحمد بن يحيى في إفضاء المرأة لجارية زوجها أنها تمسكها أي تعيلهما مع تقليل ذلك بعين التقليل الوارد في صحيحة حمران، لا سيما و أن صحيحة الحلبي لم تقييد بقبل التسع؛ لأن عنوان الجارية يطلق على المرأة أول ما تدرك، فالتعميم إن لم يكن ظاهراً من الأدلة، فهو أحوط لا سيما بالإفضاء بالوطي و لا سيما في الصغيرة مطلقاً.
ثمّ إن الظاهر عموم و دوام النفقة إلى آخر حياة المفضاة في دائرة الموضوع الذي مرت الإشارة إليه في الجهة السابقة، فما استثناه غير واحد من الصور بقاءً و انقطاع النفقة كصورة اندمال الجرح أو صورة صيرورته بنحو لا يوجب انعدام الرغبة في وطيها، بأن تزوجت بعد ذلك و نحو ذلك من الصور، فإن مثل هذه الموارد هو خارج عن موضوع الحرمة و الإجراء، و إن لم يخرج عن موضوع الدية كما سيأتي.
و قد يظهر من بعضهم أنه من باب تبدل الموضوع، فالتزم ببقاء الحرمة دون الإجراء و كأنه استظهر من موضوع الحرمة أن الإفضاء حيثية تقليلية للحرمة لكنّها تقييدية للإنفاق، و هذا الوجه قريب فيما كان الإفضاء عند حدوثه يصدق عليه وصف قيود الموضوع التي مرت في الجهة السابقة، ثمّ اتفق تبدله إلى حال أخف، و إن كانت دعوة تبدل الموضوع لا تخلو من إشكال.
الجهة الرابعة: في الدية
و الكلام تارة في قدرها و أخرى في عمومها للكبيرة و للمزني بها.