سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - الجهة الثالثة عموم حق استعداء المرأة بالطلاق مع عدم العشرة بالمعروف من دون تقييد ذلك بخصوص النفقة
في قوله تعالى أيضاً: (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [١] فإن التعبير بالفيء هو الرجوع إلى مصالحة أهله أي أداء حقوقها من الجماع، كما في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله (ع): «.. فإن فاء و هو أن يصالح أهله فإن الله غفور رحيم و إن لم يفئ جبر على أن يطلق» [٢] و في موثّق سماعة قال في حديث: «و الإيفاء أن يصالح أهله فإن الله غفور رحيم» [٣].
هذا مضافاً إلى أن حق المرافعة و الشكوى للزوجة على الرجل المؤلي يقتضي في رتبة سابقة أن لها حقاً مضيعاً من قبله، و في صحيح بريد بن معاوية عن أبي جعفر (ع) و أبي عبد الله (ع) في حديث: «.. فإن مضت الأربعة أشهر قبل أن يمسها فسكتت و رضيت فهو في حل وسعة، فإن رفعت أمرها، قيل له إما أن تفيء فتمسها و إما أن تطلق» [٤].
و منها ما ورد في الظهار، كما في صحيح يزيد الكناسي عن أبي جعفر (ع) في حديث قال:) قلت له: فإن ظاهر منها ثمّ تركها لا يمسها إلّا أنه يراها متجردة من غير أن يمسها هل عليه في ذلك شيء؟ قال: هي امرأته و ليس يحرم عليه مجامعتها، و لكن يجب عليه ما يجب على المظاهر قبل أن يجامع و هي امرأته قلت: فإن رفعته إلى السلطان و قالت هذا زوجي و قد ظاهر مني و قد أمسكني لا يمسّني مخافة أن يجب عليه ما يجب على
[١] سورة البقرة: ٢٢٦.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب الإيلاء: ب ٩ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب الإيلاء: ب ٩ ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب الإيلاء: ب ٢ ح ١.