سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - الأمر الثاني كون الدخول بمقدار الحشفة
(مسألة ٤): لا فرق في الدخول بين القبل و الدبر، و تكفي الحشفة أو مقدارها، و لا يكفي الإنزال على فرجها من غير دخول و إن حبلت به، و كذا لا فرق بين أن يكون في حال اليقظة أو النوم، اختياراً أو جبراً منه أو منها. (١)
في عدم الفرق في الحكم بين الدخول في القبل أو الدبر
(١) التحقيق:
تعرض الماتن لعدة أمور:
الأمر الأول: عموم نشر الحرمة في المصاهرة للدخول في الدبر
و لم يحك الخلاف في ذلك، و إن ظهر من بعض الكلمات احتمال العدم، إلا أن عموم ترتيب الآثار في العدة و المهر و الغسل و غيرها كالحدود و انتفاء حكم البكارة عنها، يقضي باستعمال العنوان في الأعم، و هو هنا شامل، بحسب أصل الوضع اللغوي.
الأمر الثاني: كون الدخول بمقدار الحشفة
و ظاهر الكلمات اعتباره و إن احتمل غير واحد الاكتفاء ببعض الحشفة، لكن الصحيح أن التحديد الوارد بالحشفة في باب العدة و المهر و الغسل و الحد هو تحديد للعنوان شرعاً، كما هو مطرد في الموضوعات المشككة، كمسافة السفر و الإقامة و كثرة الماء المعتصم، و غير ذلك من العناوين في الأبواب، فإنه من باب التحديد في التقريب العرفي، أي الضبط من الشارع في صدق الطبيعة بما لها من طبيعة المعنى، لغة و عرفاً و تكويناً، فهذا النمط