سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - حكم المملوكة المنظورة و الملموسة بشهوة
حرم و دون المباشرة أو النظر، هذا بحسب القيود التي أخذت في الآية، و المفهوم من احترازية القيود أو المصرح به، و لكنه غير آب عن التخصيص.
و أما الروايات، فهي على ألسن:
منها: ما قد يستدل بإطلاقها على التحريم، كصحيح الكاهلي عن أبي عبد الله (ع) في حديث قال:) سألته عن رجل تكون له جارية فيضع أبوه يده عليها من شهوة أو ينظر إلى محرم من شهوة فكره أن يمسها ابنه [١].
فإن مقتضى ظهور الكراهة في استعمال الروايات هو الحرمة ما لم يصرف عنه لصارف، و موردها غير المملوكة للامس و الناظر و إن كانت مملوكة لابنه، إلا أن يقال إن للأب أن ينتفع من جارية ابنه بأن يتملكها أو يستفيدها مع حاجته.
و صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال:) إذا جرد الرجل الجارية و وضع يده عليها فلا تحل لابنه [٢].
بتقريب أن الموضوع قد أخذ فيه مطلق الجارية، سواء كانت مملوكة له أو محللة أو محرمة عليه، كما أن ذكر التحريم على الابن و الولد من باب المثال للمحرمات بالمصاهرة.
و صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع):) في الرجل تكون عنده الجارية يجردها و ينظر إلى جسدها نظر شهوة هل تحل لأبيه؟ و إن فعل أبوه هل تحل لابنه؟ قال: إذا نظر إليها نظر شهوة و نظر منها إلى ما يحرم على
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٣ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٣ ح ٤.