سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠ - الجهة الثانية في لزوم استبراء رحم الزانية بحيضة
و استدل للحرمة و لشرطية العدّة لزوماً بوجوه:
أولًا: بالمطلقات الواردة من أن العدّة من الماء و الدخول، كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال: «العدّة من الماء» [١]، و صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله (ع) قال: «إذا التقى الختانان وجب المهر و العدّة و الغسل» [٢].
و صحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع): «في رجل دخل بامرأة، قال: إذا التقى الختانان وجب المهر و العدّة» [٣] و في صحيح آخر لمحمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع): «إذا أدخله وجب الغسل و المهر و الرجم» [٤].
فدلت هذه الروايات على أن السبب لهذه الآثار في كلّ باب مترتب على طبيعة الوطي في نفسه، و أنه تمام الموضوع بغض النظر عن أي قيد أو سبب خاص نشأ منه الوطي.
و ثانياً: لموثّق إسحاق بن جرير المتقدّم الوارد في خصوص الزانين، و مرسلة تحف العقول [٥] عن أبي جعفر (ع) محمد بن علي الجواد، أنه سئل عن رجل نكح امرأة على زنا أ يحل له أن يتزوجها؟ فقال: «يدعها حتى يستبرؤها من نطفته و نطفة غيره، إذا لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثاً كما أحدثت معه، ثمّ يتزوج بها إن أراد ... الحديث».
[١] وسائل الشيعة، أبواب العدد: ب ١، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب المهور: ب ٥٤، ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب المهور: ب ٥٤، ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب المهور: ب ٥٤، ح ٩.
[٥] وسائل الشيعة، أبواب العدد: ب ٤٤ ح ٢.